الشيخ الأنصاري
45
كتاب المكاسب
عليه كذلك ، فيصير ما ليس من الأملاك بحكم الأملاك . ومنها : كون التصرف من جانب مملكا للجانب الآخر ، مضافا إلى غرابة استناد الملك إلى التصرف . ومنها : جعل التلف السماوي من جانب مملكا للجانب الآخر ، والتلف من الجانبين ( 1 ) معينا للمسمى من الطرفين ، ولا رجوع إلى قيمة المثل حتى يكون له الرجوع بالتفاوت . ومع حصوله في يد الغاصب أو تلفه فيها ، فالقول بأنه المطالب ، لأنه تملك ( 2 ) بالغصب أو التلف في يد الغاصب ، غريب ! والقول بعدم الملك بعيد جدا ، مع أن في التلف القهري إن ملك التالف قبل التلف فهو عجيب ( 3 ) ! ومعه بعيد ، لعدم قابليته ( 4 ) ، وبعده ملك معدوم ، ومع عدم الدخول في الملك يكون ملك الآخر بغير عوض ، ونفي الملك مخالف للسيرة وبناء المتعاطيين . ومنها : أن التصرف إن جعلناه من النواقل القهرية فلا يتوقف على النية ، فهو بعيد ، وإن أوقفناه عليها كان الواطئ للجارية من غيرها ( 5 ) واطئا بالشبهة ، والجاني عليه والمتلف ( 6 ) جانيا على مال الغير ومتلفا له .
--> ( 1 ) في " ش " وهامش " ن " زيادة : مع التفريط . ( 2 ) في " ص " والمصدر : يملك . ( 3 ) كذا في " ف " والمصدر ، وفي سائر النسخ : فعجيب . ( 4 ) في " ص " والمصدر زيادة : حينئذ . ( 5 ) في المصدر : من غير علم . ( 6 ) في " ش " زيادة : له .